أبو الصلاح الحلبي

117

الكافي في الفقه

ويلزم التقصير لمكلفه إذا غاب عنه أذان مصره . فإن دخل مصرا له فيه وطن فنزل فيه فعليه التمام ولو صلاة واحدة ، فإن لم ينزله أو لم يكن له فيه وطن فعزم على الإقامة عشرا تمم ، وإن لم يعزم على هذه المدة قصر ما بينه وبين شهر ثم تمم ولو صلاة واحدة . والفرض الثاني لا يجزي فيه غير قول المصلي : الله أكبر ، دون سائر الأذكار ، ومن حقه إيجاب المضي في الصلاة ، وتحريم ما كان مباحا قبلها مما ليس في أفعالها أو أذكارها ، فإن أخل به المصلي عن سهو أو عمد فسدت صلاته ولزمته الإعادة ، وإن شك فيه وهو في حال القيام قبل القراءة فليفعله ، وإن شك بعد ما قرأ أو إلى آخر الصلاة فلا يلتفت إلى شكه ، وإن علم أو ظن إخلالا به بعد القراءة وإلى آخر الصلاة فعليه إعادة الصلاة . والفرض الثالث يجب مضيقا في الركعتين الأوليين من الرباعيات والمغرب وفي صلاة الغداة والتقصير الحمد وسورة مع الامكان ، والحمد وحدها مع الاضطرار ، وعلى جهة التخيير في الركعتين الأخرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بين الحمد وحدها وبين ثلاث تسبيحات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ( 1 ) . ومن شرط القراءة وصحة الصلاة فعلها من قيام مع الامكان . ويلزم الجهر بها في أولتي المغرب وعشاء الآخرة وصلاة الغداة وببسم الله الرحمن الرحيم في أولتي الظهر والعصر في ابتداء الحمد والسورة التي تليها ، والاخفات في باقي الركعات فمن جهر بحيث يجب الاخفات أو خافت بحيث يجب الجهر قاصدا بطلت صلاته ، وإن كان عن سهو أو لتقية فصلاته ماضية وإن جهر بحيث يجب الجهر جهرا شديدا فقد خالف السنة ، وإن خافت بحيث

--> ( 1 ) في بعض النسخ : والله أكبر .